الخميس، 19 مارس 2009

... الحزن وأنا ..


كنت اذا ضَعُفَ إيماني أجد الحزن والألم يتسلل الي نفسي بعد اعتراض الكثير من المواقف المؤلمه حياتي .. فكانت تتمكن من نفسي وروحي حتي تصيبني بما يشبه الاحباط أو الاكتئاب .. وأشعر أن النفس و وما تحمل والشيطان وبواباته يفتحان الكثير من الأبواب المغلقه لأدخلها فتتوه روحي بين دوامات الحزن والضيق والهم الذي لا يكاد ينتهي .ولكني توقفت بعد كل هذا الحزن لأسأل نفسي : وماذا بعد ؟؟!! ماذا بعد كل هذا الحزن والألم ؟ فكرت فيه كثيرا جدا ونظرت الي حالي وحال الكثيرين من حولي وسألت نفسي : ماذا يفيدنا ان ظلت انفسنا سجينة هذا الألم وهذا العذاب بلا أدني محاوله لمقاومة هذه الأحزان ونفض غبار الألم عن حياتنا لتسير سفينتها بسلام في بحور هذه الحياه فتقاوم أمواجها مهما كثرت الرياح والانواء ومهما حاولت تغيير دفتها ؟ ما الذي نفيد من مسالمة الأحزان ومصادقة الهموم , والاستسلام لهم بحيث تتمكن من أنفسنا فتغلبها وتحطم معنوياتها وتكسر حواجز المقاومه فيها ؟؟!! هل يغني عنا شيئاً يوم أن نقف بين يدي الواحد الديان ليسألنا أصبرنا أم كنا من الغافلين عن حكمته ؟, البعيدين عن الصبر والرضا ؟هل يغني هذا عنا شيئا في دنيا لا تعترف الا بالقويّ ,ولا ترحب فيها الا بمن يعرف ماذا يقدم وكيف يقدم لنفسه ولغيره أيضاً ؟ ويعرف كيف يقف شامخا قويا في وجه ما يعترض حياتنا بين الحين والآخر من ابتلاءات واختبارات ؟؟! انناعندما نرفض أن يعترض الحزن حياتنا فنقاومه بكل صور المقاومه لنحاول تغيير مساره وتحويله الي حالة من القوه التي تدفع عنا الألم بديلا عن جلبه الي النفس بصورة مستمره , فإن هذا يعني أننا نحاول الانتصار علي أنفسنا وعدم منحها فرصة للهزيمه أمام أي ضعف يحاول تقييدها والسيطره عليها, ونقوي قدرتها علي الخلاص من أي عثره تقابلها ونحاول الخروج بها من خندق يكاد يفتك بروحنا التي تحتاج لكل لحظة قوه لتقاوم كل صعب في حياتنا , فلن أستسلم لضعف يدفعني اليه الحزن دفعاً وسأظل بالاستعانه بالله القادر الخالق المنعم – سبحانه وتعالي - دائمة المقاومه لحزن يدعونا الي خسارة أرواحنا والانزواء داخل نفق الضيق والألم وانعدام رؤية الأمل والحكمة التي خلق الله لنا الألم من أجلها , وضعف مقدرتنا علي العطاء لأنفسنا ولمن يحتاجون الينا لأننا خُلقنا في كبد ولن ننتظر أن نحيا حياة الجنان في عالم الدنيا ..عالم الحياة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

معكم أسمعكم ....