‏إظهار الرسائل ذات التسميات أفلا نقتدي بهم ..... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أفلا نقتدي بهم ..... إظهار كافة الرسائل

الخميس، 3 سبتمبر 2009

رجالٌ صدقوا الله ....


(رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) ............... (الأحزاب23) عندما أقرأ هذه الآية الكريمه أًعجب وأحزن في ذات الوقت, فأما الحزنُ فعلي حالنا ونحن علي هذه الحال من الذل والتردي في وديان المهالك , وأما الاعجاب فبحال الأوائل الكرام , الصفوة المختاره الذين ( رضي الله عنهم ورضوا عنه )( البينه 8 ) , هم صدقوا الله .. عاهدوا وأوفوا , تاجروا وربحت تجارتهم وربح بيعهم .. باعوا الدنيا بالآخره ففازوا بهما معا ً .. هم ابتاعوا الخير كل الخير فنجوا في الدنيا والآخره .. شعروا بالفرق البين الواضح بين الظلمة والنور , بين الحق والباطل , بين الضعف والقوه و بين الذل والعزه .. هم رأوا ما عمينا عنه وابصروه بقلوبهم قبل اعينهم , بينما هو بين ايدينا وامام اعيننا فلا نستطيع التمسك به بل ولا حتي رؤيته , هم تمسكوا بما يصلح الانفس ونحن تمسكنا بما ينكس الأنفس وينحدر بها , تمسكنا بلا شئ , لا شئ ينجينا او حتي يرفعنا إلي قدر ٍ ما بل تمسكنا بأوهام وخيالات شيطانيه .. هم أحبوا الله ورسوله حباً جما , أخلصوا في حبهم صدقوا في قربهم .. بحثوا عن عزتهم في عزة دينهم , وضعوا نصب أعينهم رسالة السماء وقدروها بقدرها وخطوا بخطوات ثابته في سبيل ارساء أسسها وقيام دولتها واحقاق حقها .. هم وجدوا أنفسهم في سبيل رسالتهم , ووحققوا هدفهم في طريق الله .. هذا الطريق الذي لا يتركه عاقل ولا يتشتت عنه بصير ولا يتوه عنه صاحب حكمه , هم اختاروا بأنفسهم لأنفسهم طريق النجاه .... لكن نحن ما الذي اخترناه لأنفسنا , وهل حددنا طريقنا ؟؟ طريق النجاه ..طريق الخير والعزه ؟ و هل اخترنا رسالتنا ؟ هل حملنا هماً نحقق به سعادةً في الدنيا والآخره مثلهم ؟ , هل عرفنا الي أين نتجه ؟ وفي أي الدروب نسير ؟ وهل نحن نحيا سعداء النفس , قريري العين , وهل حقاً رضينا بالله رباً وبالاسلام ديناً وبمحمدٍ – عليه الصلاة والسلام – نبياً ورسولا فعلاً مثلهم ؟؟!! كم أسأل الله –تعالي – أن يبصِّرنا بما بصروا به ويمحو الغشاوة من علي أعيننا حتي نبصر الطريق الذي يرضيه -سبحانه -عنا , فنحقق ما حققوا ونسير علي خطاهم ونقتدي بهم فنعلو ونحيا كما يجب أن تكون الحياة .